إرشادات طبية… الوقاية من التهاب الأذن


بتاريخ : 2017-01-31

 

الدكتور حمزة عجلت (*)

ضمن هذه الفقرة نحاول تقريبكم من عدد من الإرشادات الطبية التي تساهم في التخفيف من بعض المعاناة الصحية التي تواجهونها أو أحد أقربائكم، والإجابة عن تساؤلاتكم من طرف طاقم طبي متخصص. موضوع اليوم “التهاب الأذن، يجيب عليها الدكتور حمزة عجلت.

 

ما هي أسباب آلام الأذن عند الأطفال؟

تتكون الأذن من ثلاثة أقسام، الخارجية والوسطى والداخلية، وغالبا ما ينتج الألم عن التهاب الأذن الوسطى الذي يعتبر ثاني أكثر مرض يصيب الأطفال بعد الرشح العادي حيث يشكو الطفل فجأة ألما شديدا في الأذن والطفل الرضيع يصاب بارتفاع في درجة الحرارة مصحوبا ببكاء شديد خاصة في الليل.
كما تواجه الأم صعوبة في الرضاعة، إلى جانب سيلان لسائل أصفر أو دموي من الأذن، وهو ما يستدعي التوجه نحو الطبيب لتحديد نوعية الإصابة التي تعانيها الأذن، والتي يمكن أن تتوزع بين التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال بشكل طبيعي بمعدل مرة كل سنة، وأكثر حالات التهاب الأذن عند الاطفال تشفى دون مشاكل، أما إذا تكرر الالتهاب ولم يعالج بشكل جيد، فقد يسبب نقصا في السمع ومشاكل أخرى مع تقدم السن.

كيف يحدث التهاب الأذن الوسطى؟
يصل “نفير أوستاش” (قناة السمع) بين الأذن الوسطى والبلعوم الأنفي وهو عبارة عن قناة ضيقة وقصيرة عند الأطفال وما يحدث إثر الرشح  (التهاب فيروسي حاد يصيب الجهاز التنفسي العلوي)، أو التهاب البلعوم، أو بسبب وجود الحساسية التنفسية هو أن يصاب نفير أوستاش بالانسداد ما يسبب تراكم السائل في الأذن الوسطى، وهذا السائل هو وسط مناسب لنمو الجراثيم، وبالتالي يمكن أن يحدث التهاب الأذن الوسطى الحاد وكثيرا ما يستمر وجود السائل في الأذن بعد إزالة الالتهاب الحاد، وهنا يتحول التهاب الأذن الوسطى الحاد إلى التهاب أذن وسطى مصلي وحالة أكثر صعوبة في العلاج من التهاب الأذن الحاد، ويمكن أن يسبب وجود السائل في الأذن إلى نقص خفيف في السمع، وقد يكون نقص السمع الخفيف هو العلامة الوحيدة الدالة على وجود السائل في الاذن الوسطى وأكثر حالات انصباب الأذن هذه تزول لوحدها خلال ثلاثة أشهر دون علاج، أما إذا استمر وجود السائل لأكثر من ثلاثة أشهر فيجب أن يعالج.

أي الفئات العمرية الأكثر إصابة بالتهاب الأذن؟
أكثر ما يحدث التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال الصغار في السنوات الثلاث الأولى من العمر، بسبب أن نفير أوستاش عند الأطفال قصير ومستقيم وكلما كان التهاب الأذن عند الطفل للمرة الأولى بعمر أصغر، كلما كان احتمال تكرره أكبر مع وجود عوامل أخرى.

 

(*) طبيب عام، خريج كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء


Leave a Comment